أبو القاسم علي بن منجب بن سليمان ( ابن الصيرفي )
46
كتاب نتائج المذاكرة ( نوادر الرسائل 15 )
ثمّ استقبحنا تعاطي ذي الاختيار ، وعلى ذي الاضطرار ، فوقفنا عند هذا المقدار . 29 * ذاكرت القاضي أبا الفتح يوما مرثية الشّريف الرّضيّ ، الّتي أوّلها « 1 » : [ من الخفيف ] ما أقلّ اعتبارنا بالزّمان * وأشدّ اغترارنا بالأماني وانتهينا إلى قوله شيّعوه بالدّمع يجري كما * شيّع غدوا بواكر الأظعان فاستهجنّا قوله : غدوا ؛ وقال : لو اتّفق أن يجعل النّعش سفينة ، والدّمع طوفانا ، لكان حريّا ؛ فقلت : كان ينبغي إذن أن يقول : هو نعش مثل السّفينة لمّا * أن رأينا الدّموع كالطّوفان فاستحسنه ، واستوفقه ، فأثبته لارتضائه إيّاه ؛ ثمّ انتهينا إلى قوله : [ 121 ب ] وهم الماء لذّ للنّاهل الظّم * آن بردا ، والنّار للحيران « 2 » فقال : لو قال عوض « الظّمآن » : الحرّان ، لكان أصنع . 30 * ومن مليح ما في هذه القصيدة : وكفانا مذكّرا بالمنايا * علمنا أنّنا من الحيوان كم تراني أضلّ نفسا وألهو * فكأنّي وثقت بالوخدان ( 29 * ) رجال الخبر : * الشريف الرضي : أبو الحسن ، محمد بن الحسين بن موسى ، من ذرية الإمام علي بن أبي طالب ، نقيب الطّالبيّين ببغداد في عصره وأشعرهم ، يتحلى مع محتده الشريف ومفخره المنيف بأدب ظاهر وفضل باهر ، وحظ من جميع المحاسن وافر ؛ توفي سنة 406 ه . ( يتيمة الدهر 3 / 131 ووفيات الأعيان 4 / 414 ) .
--> ( 1 ) الأبيات الآتية كلها من قصيدة في ديوانه 2 / 459 - 464 . ( 2 ) في الأصل : وهم الماء لذلك أهل . . ! ! .